فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 113

المطلب الرابع: دراسة الضابط:

هذه المسألة من آثار اشتراط الخيار في العقد , ونص فقهاء الحنفية أن الخيار يمنع ثبوت حكم العقد، فلا يترتب عليه الحكم المعتاد للحال في حق من له الخيار، وذلك موضع اتفاق بين أبي حنيفة وصاحبيه [1] ، وتبين من منع ثبوت الحكم في حق من له الخيار، أنه لو كان الخيار لكل من المتعاقدين لم يترتب على العقد حكمه في الحال، فلا يخرج المبيع من ملك البائع، ولا الثمن من ملك المشتري اتفاقا بين أئمة الحنفية، فلا يفترق هذا العقد عن العقد البات إلا من حيث تعرضه للفسخ بموجب خيار الشرط الذي زلزل حكم العقد وجعله عرضة للفسخ، ففي حال اشتراط الخيار للطرفين لا يثبت حكم العقد أصلا. [2]

وكذلك عند المالكية ملكية محل الخيار باقية للبائع، ولم تنتقل إلى المشتري، فحكم العقد المشتمل على خيار أنه ممنوع عن نفاذه أيا كان صاحب الخيار. [3]

وإلى مثل ذلك ذهب الشافعية في صورة اشتراط الخيار للطرفين، حيث نصوا على أنه موقوف لا يحكم بانتقاله للمشتري؛ ولأنه للبائع خالصا حتى ينقضي الخيار. [4]

المطلب الخامس: التطبيق على الضابط:

لو أن أحد العاقدين أو كلاهما اشترط الخيار في هذا العقد، فحينئذ يكون هذا العقد غير ثابت الملك.

(1) انظر بدائع الصنائع (9/ 228) .

(2) رد المحتار (7/ 125) وتبين الحقائق (4/ 16) والبحر الرائق (6/ 9) وشرح فتح القدير (6/ 309) .

(3) انظر حاشية الدسوقي (3/ 103) وبداية المجتهد (3/ 402) .

(4) المجموع (9/ 254) وإعانة الطالبين (3/ 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت