القول الأول: أنها واحدة يملك الرجعة , وهي رواية عند الإمام أحمد , وهو اختيار القاضي ومذهب عطاء وأبي ثور. [1]
أدلة القول:
استدلوا بدليل واحد هو الضابط في المسألة فقالوا؛ لأن تكرير الخيار لا يزيد به الخيار كشرط الخيار في البيع.
القول الثاني: أنها تطلق ثلاثا , وهو قول أصحاب الرأي [2] ومالك [3] , ورواية عند الإمام أحمد , وهو قول الشعبي والنخعي [4] .
أدلة القول الثاني:
استدلوا بدليل وقالوا؛ لأن اللفظة الواحدة تقتضي طلقة فإذا تكررت اقتضت ثلاثا كلفظة الطلاق.
الترجيح: القول الراجح هو القول الأول؛ لأن الطلاق بالثلاث مسألة خلافية والأظهر أنها تقع واحدة؛ ولأن الخيار في البيع لا يتكرر.
المطلب الخامس: التطبيق على الضابط:
لو كرر أحد العاقدين أثناء العقد أو قبله الخيار , فقال لي الخيار مرتين ونحوه، فإن هذا التكرير لا يزيد الخيار في البيع , فليس له إلا خيارا واحدا فقط.
(1) انظر المغني (8/ 298)
(2) بدائع الصنائع (3/ 120) والمبسوط (5/ 36) .
(3) التاج والإكليل (6/ 117) وبداية المجتهد (3/ 139) .
(4) انظر المغني (8/ 298) .