فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 113

وقال محمد بن إسحاق: وحدثني محمد بن يحيى بن حبان قال:(هو جدي منقذ بن عمرو، وكان رجلا قد أصابته آمة في رأسه، فكسرت لسانه ونازعته عقله، وكان لا يدع التجارة ولا يزال يغبن، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال: إذا بعت فقل: لا خلابة، ثم أنت في كل سلعة تبتاعها بالخيار ثلاث ليال، فإن رضيت فأمسك، وإن سخطت فارددها على صاحبها. وقد كان عمر طويلا، عاش ثلاثين ومائة سنة , وكان في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه حين فشا الناس وكثروا يتبايع البيع في السوق ويرجع به إلى أهله وقد غبن غبنا قبيحا، فيلومونه ويقولون: لم تبتاع؟ فيقول: أنا بالخيار إن رضيت أخذت، وإن سخطت رددت، قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلني بالخيار ثلاثا، فيرد السلعة على صاحبها من الغد وبعد الغد فيقول: والله لا أقبلها، قد أخذت سلعتي وأعطيتني داهم قال

يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعلني بالخيار ثلاثا. فكان يمر الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول للتاجر: ويحك إنه قد صدق، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان جعله بالخيار ثلاثا). [1]

وأما الإجماع: فاستدل به لخيار الشرط كثيرون، قال النووي:"وقد نقلوا فيه الإجماع"وقال في موضع آخر"وهو جائز بالإجماع"لكنه أشار في موضع ثالث إلى أن صحته المجمع عليها هي فيما"إذا كانت مدته معلومة". [2] وقال ابن الهمام:"وشرط الخيار مجمع عليه". [3]

أما عن دراسة هذا الضابط فقد ذكر أهل العلم هذه المسألة قياسا على تكرير الخيار في البيع التي هي الشاهد في ذكر الضابط هل يتكرر أو لا؟ وصورة المسألة ما لو قال الرجل لامرأته اختاري اختاري اختاري وأطلق ولم يكن في نيته شيء فما الحكم في المسألة؟ اختلف العلماء على قولين:

(1) رواه أحمد (9/ 73) والبيهقي (5/ 273) وابن ماجة (2/ 789) والدار قطني (3/ 55) وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (6/ 374) الحديث حسن.

(2) انظر المجموع (9/ 226) .

(3) انظر شرح فتح القدير (6/ 300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت