واحترز بعبارة (وقف بته) عن بيع البت، وهو ما ليس فيه خيار، كما ذكروا أن قيد
(أولا) لإخراج خيار العيب ونحوه (خيارات النقيصة) لأن أمثال هذا الخيار لم تتوقف أولا، بل آل أمرها إلى الخيار، أي لأن التخيير فيها يثبت فيما بعد، حين ظهور العيب. [1]
أسماء خيار الشرط [2] :
1 ـ الخيار الشرطي (بالوصفية لا بالإضافة) والسبب في هذه التسمية ظاهر , والغرض من وصفه بالشرطي تمييزه عن الخيار (الحكمي) الذي يثبت بحكم الشرع دون الحاجة إلى اشتراط كخيار العيب. وهذه التسمية متداولة كثيرا عند المالكية. [3]
2 ـ خيار التروي؛ لأنه شرع للتروي وهو النظر والتفكر في الأمر والتبصر فيه قبل إبرامه. وهذه التسمية يستعملها الشافعية أكثر من غيرهم. [4]
3 ـ بيع الخيار، وهذا الاسم واقع على العقد الذي اقترن بخيار الشرط، ويعبر به أصحاب المذاهب كلهم وبخاصة المالكية. [5]
مشروعيته:
ذهب جمهور الفقهاء إلى الأخذ بخيار الشرط واعتباره مشروعا لا ينافي العقد. واستدلوا بالسنة والإجماع.
فأما السنة: فاستدلوا بما ورد عن عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر يقول: ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من بايعت فقل لا خلابة فكان إذا بايع يقول لا خلابة) [6] .
(1) انظر شرح الخرشي لمختصر خليل (5/ 109) وحاشية العدوي (5/ 109) والفواكه الدواني
(2/ 123) وشرح حدود ابن عرفة (1/ 365) .
(2) انظر الموسوعة الفقهية (20/ 70)
(3) انظر حاشية الدسوقي (4/ 149) .
(4) انظر نهاية المحتاج (4/ 3) .
(5) انظر بداية المجتهد (3/ 399) .
(6) أخرجه مسلم في صحيحه في باب من يخدع في البيوع (3/ 1163) .