وتختلف القواعد الفقهية عن الضوابط الفقهية من عدة وجوه:
1 ـ أن القاعدة الفقهية لا تقتصر على باب واحد مثل قاعدة"الأمور بمقاصدها". [1]
والضابط الفقهي يختص بباب من أبواب الفقه مثل ضابط:"كل من أحرم [2] خلف مقيم لزمه الإتمام إلا في مسألة واحدة وهي ما إذا بان الإمام محدثا أو جنبا". [3] وبذلك تكون القاعدة أوسع من الضابط
أفقيا.
2 ـ الضوابط الفقهية لا تقتصر على القضية الكلية، وإنما تشمل بالإضافة إليها التعاريف وعلامة الشيء المميزة له، والتقاسيم والشروط والأسباب وغير ذلك. في حين أن القاعدة الفقهية تقتصر على القضية
الكلية , وبذلك يكون الضابط أوسع من القاعدة رأسيا.
3 ـ إن مساحة الاستثناءات الواردة على القواعد أوسع بكثير من مساحة الاستثناءات الواردة على
الضوابط؛ لأن الضوابط الفقهية تضبط موضوعا واحدا فلا تكثر فيها الاستثناءات. [4]
4 ـ القواعد الفقهية تصاغ بعبارة موجزة وألفاظ تدل على العموم والاستغراق. أما الضوابط الفقهية فلا يشترط فيها ذلك، فقد تصاغ في جمل أو فقرة أو أكثر من ذلك، كما هو ملاحظ في قواعد ابن رجب، فإن أغلبها ضوابط فقهية وليست قواعد كلية.
(1) انظر الأشباه والنظائر للسيوطي (49) .
(2) أي بالصلاة.
(3) انظر الأشباه والنظائر للسيوطي (49) .
(4) بتصرف من القواعد الفقهية. للندوي (52) .