فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 113

من الحيل ولا يحل الآخذ الثمن الانتفاع به في مدة الخيار ولا التصرف فيه، فإن لم يكن حيلة على الربح في القرض بل حفظا للمال أو المبيع لا ينتفع به إلا بإتلافه أو بيد بائعه صح، قيل لأبي عبدالله فإن أراد إرفاقه أراد أن يقرضه مالا يخاف أن يذهب فاشترى منه شيئا وجعل له الخيار ولم يرد الحيلة , فقال أبو عبدالله هذا جائز إلا أنه إذا مات انقطع الخيار , لم يكن لورثته. وقول أحمد بالجواز في هذه المسألة محمول على المبيع لا ينتفع إلا بإتلافه أو على أن المشتري لا ينتفع بالمبيع في مدة الخيار لئلا يفضي إلى أن القرض جر منفعة. [1]

المطلب الخامس: التطبيق على الضابط:

كأن يبيعه دارا ونحوها بمائة مقبوضة، لينتفع بالدار ونحوها، على أنه متى أتى بالمائة فسخا البيع، وإنما توصل بالعقد ليربح في قرض، يعني بصورة مقرض حقيقة , وربحه انتفاعه بالمبيع زمن الخيار، فكأنه أقرضه الدراهم التي سميت ثمنا، وشرط عليه الانتفاع بالدراهم مدة القرض، فهو قرض جر نفعا، فيحرم ولا يصح البيع؛ لأنه حقيقته أن يقول أحدهما: أعطني مائة درهم قرضا وأنتفع بها وأردها عليك وأعطيك هذا ونحوه تنتفع به وترده علي فيقول الآخر: هذا لا يصح، ولكن بعني هذا النخل بمائة درهم , ولنا الخيار، فإذا انتفعا فسخا البيع , وفي الإنصاف"وأكثر الناس يستعملونه في هذه الأزمنة , ولا حول ولا قوة إلا بالله". [2]

(1) انظر المغني (5/ 347) وحاشية الروض (4/ 421) وشرح منتهى الإرادات (3/ 188) .

(2) انظر حاشية الروض المربع (4/ 421) وفتح العزيز شرح الوجيز (8/ 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت