فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 113

المطلب الرابع: دراسة الضابط:

قبل دراسة هذا الضابط يحسن بنا أن نعرف خيار المجلس , وحكمه , وبماذا ينتهي؟ وهل المفارقة اليسيرة تنهي الخيار.

تعريف خيار المجلس: عرفنا سابقا الخيار لغة واصطلاحا. والمجلس في اللغة موضع الجلوس [1] والمراد به هنا مكان التبايع على أي حال كان المتبايعان [2] وحقيقة الجلوس ليست مقصودة في هذا الخيار المسمى بخيار المجلس؛ لأن المعتبر هو الفترة الزمنية التي تعقب عملية التعاقد، فالجلوس ذاته ليس معتبرا في ثبوته، ولا ترك المجلس معتبر في انقضائه، بل العبرة للحال التي يتلبس بها العاقدان، وهي الانهماك في التعاقد. فخيار المجلس هو"حق العاقد في إمضاء العقد أو رده، منذ التعاقد إلى التفرق أو التخاير". [3]

حكم خيار المجلس: اختلف الفقهاء في مشروعية خيار المجلس على قولين:

1 ـ القول الأول: يثبت خيار المجلس عند البيع، فلا يلزم العقد إلا بالتفرق عن المجلس أو التخاير واختيار إمضاء العقد، وهو مذهب الشافعية [4] والحنابلة [5] .

2 ـ القول الثاني: يعتبر العقد لازما من فور انعقاده بالإيجاب والقبول ولا خيار للمتبايعين وإن لم يتفرقا، وهذا ما ذهب إليه الحنفية [6] والمالكية، قال الإمام مالك:"البيع كلام، فإذا أوجبا البيع بالكلام وجب البيع ولم يكن لأحدهما أن يمتنع مما قد لزمه". [7]

(1) انظر لسان العرب (6/ 39) ومختار الصحاح (106) والمعجم الوسيط (130) مادة (جلس) .

(2) انظر كشاف القناع (7/ 420) .

(3) انظر الموسوعة الفقهية (20/ 170) .

(4) انظر الأم (3/ 6) والمجموع (9/ 169) ومغني المحتاج (2/ 43) .

(5) انظر المغني (5/ 335) والإنصاف (11/ 363) وكشاف القناع (7/ 420)

وشرح منتهى الإرادات (3/ 35) .

(6) انظر الهداية (3/ 940) وبدائع الصنائع (5/ 228) وتبين الحقائق (4/ 3) .

(7) المدونة (4/ 189) والمنتقى (5/ 55) ومواهب الجليل (4/ 409) وحاشية الدسوقي (4/ 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت