فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 113

أدلة القول الأول:

1 ـ عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو قال حتى يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما) [1]

2 ـ حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر وربما قال أو يكون بيع خيار) [2]

فجعل لهما الخيار قبل تفرقهما [3] . فإن قيل: المراد بالتفرق هاهنا التفرق بالأقوال كقول الله تعالى" {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} [4] أي بالأقوال والاعتقادات."

أجيب بأن هذا باطل؛ لأن اللفظ لا يحتمله؛ إذ ليس بين المتبايعين تفرق بلفظ ولا اعتقاد, إنما بينهما اتفاق على الثمن والمبيع بعد الاختلاف فيه. ولأن هذا يبطل فائدة الحديث، إذ قد علم أنهما بالخيار قبل العقد في إنشائه وإتمامه أو تركه. [5]

3 ـ فعل راوي الحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وكان إذا اشترى شيئا يعجبه فارق صاحبه. [6]

4 ـ حاجة الناس داعية إلى مشروعيته؛ لأن الإنسان قد يبيع شيئا ويشتري ثم يبدو له فيندم فيحتاج إلى التدارك بالفسخ فكان ثبوت الخيار في المجلس من باب النظر للمتعاقدين. [7]

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه.

(3) انظر المغني (5/ 535) .

(4) سورة البينة الآية (4) .

(5) المغني (5/ 535) .

(6) رواه البخاري في صحيحه في باب كم يجوز الخيار (2/ 742) ومسلم في صحيحه , في باب ثبوت خيار المجلس

للمتبايعين (3/ 1162) .

(7) انظر بدائع الصنائع (5/ 228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت