فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 159

كون الباء مبعّضة). فمن رآها زائدة أوجب مسح الرّأس كله; ومعنى الزائدة هاهنا كونها مؤكّدة، ومن رآها مبعّضة أوجب مسح بعضه. [1]

هذه المسألة صرّح القاضي بأنّ سبب الخلاف فيها الاشتراك في حرف"الباء"الذي له تعدية كثيرة في كلام العرب من زيادة أو تبعيض أو معية ... وثمرة الخلاف في هذه المسألة هو ما أدّى به الاشتراك في حرف"الباء"من اختلاف وِجهات نظر الفقهاء في وجوب مسح كلّ الرّأس أو بعضه وفي ذلك رحمة وسعة للأمّة في عبادتها.

المسألة:

وأمّا اختلافهم في الكعبين أيُدخلان في غسل الرِجلين أو مسحهما أو لا يُدخلان؟

وأصل اختلافهم في ذلك الاشتراك الذي في حرف"إلى"في قوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [2] وقد تقدّم القول في اشتراك هذا الحرف في قوله تعالى: {إِلَى الْمَرافِقِ} [3] وبيان دلالاته كما سبق في المسائل.

فمن رأى أنّ حرف"إلى"يدل على الغاية قال بغسل أو مسح الكعبين مع الرِّجلين، ومن رأى أنّ حرف"إلى"هنا لا يدل على الغايةلم يقل بغسلهما أو مسحهما مع الرِّجلين، وبذا تنجلي فائدة الخلاف في هذه المسألة.

المسألة:

وأما اختلافهم في وجوب ترتيب أفعال الوضوء على نسق الآية فكالآتي:

(1) انظر بداية المجتهد, مرجع سابق, ص 19, وبدائع الصّنائع, مرجع سابق, 1/ 5, الوسيط في المذهب, مرجع سابق, 1/ 268 والمغني, مرجع سابق, 1/ 93.

(2) سورة المائدة, الآية: 6.

(3) سورة المائدة, الآية: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت