فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 159

الخلاف, وهذا لأنّ لفظ الوضوء لم يكن مشتركًا في أصل وضعه اللغوي وإنّما طرأ عليه الاشتراك لاستعماله في هذا السّياق الوارد. [1]

المسألة:

اختلاف الفقهاء في غسل اليد قبل إدخالها في إناء الوضوء:

الظّاهر أنّ سبب الخلاف في هذه المسألة الاشتراك في لفظ الأمر من حمله إمّا على الوجوب أو النّدب في مفهوم الثّابت من حديث أبي هريرة، ولكن تتبع هذه الآثار يوحي بأنّ السّبب الواضح والمناسب للاختلاف في هذه المسألة هو تعارض النّصوص كما صرّح بذلك القاضي رحمة الله عليه، لكن ذلك السّبب ليس محل هذه الدّراسة.

المسألة:

أمّا اختلاف العلماء في الماء الذي خالطه زعفران أو غيره من الأشياء الطّاهرة التى تنفكّ منه غالبًا متى غيّرت أحد أوصافه فكالآتي:

فإنّه طاهر عند جميع العلماء غير مطهّر عند مالك والشّافعي، ومطهّر عند أبي حنيفة مالم يكن التغير عن طبخ.

وسبب اختلافهم هو خفاء تناول اسم الماء المطلق للماء الذي خالطه أمثال هذه الأشياء، أي: هل يتناوله أو لا يتناوله؟ فمن رأى أنّه لا يتناوله اسم الماء المطلق، وإنّما يُضاف إلى الشّيء الذي خالطه فيُقال: ماء كذا لا ماء مطلق - لم

(1) انظر الذّخيرة، 1/ 57. وما بعدها, و الزّركشي,2/ 381, والسّرخسي,1/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت