وممّا يدل على أنّ التغذي والنّمو ليسا هما الحياة التي يُطلق على عدمها اسم الميتة أنّ الجميع قد اتفقوا على أنّ ما قُطِع من البهيمة وهي حيّة أنّه ميتة. [1] لورود ذلك في الحديث وهو قوله: - صلى الله عليه وسلم -"ما قُطِع من البهيمة وهي حيّة فهو ميتة". [2]
المسألة:
واختلف الفقهاء هل يُغسل الذّكر كله من المذْي أم لا؟ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث علي المشهور، وقد سُئِل عن المذْي فقال:"يَغسل ذكره ويتوضأ". [3]
وسبب الخلاف فيه هل الواجب هو الأخذ بأقل ما ينطلق عليه الاسم فمن رأى أنّه بأكثر ما ينطلق عليه الاسم قال: يُغسل الذّكر كله، ومن رأى الأخذ بأقلّ ما ينطلق عليه قال: إنّما يُغسل موضع الأذى فقط قياسًا على البول والمذْي. [4]
المسألة:
واختلفوا أيضا في إزالة النّجاسة في الاستجمار بالعظم والرّوث.
(1) المراجع السّابقة 85 بتصرف، و 40/ 81 وما بعدها.
(2) أخرجه الترمذي في سننه, في كتاب الأطعمة، باب ما قُطِع من الحي فهو ميت, حديث رقم (1480) 4/ 74، وأبو داود في سننه, في كتاب الصّيد، باب في صيد قُطِع منه قطعة، حديث رقم (2858) ,3/ 111, قال ابن الأثير في جامع الأصول 4/ 483: وهو حديث حسن، وفي"نصب الرّاية"4/ 317، 318. حديث صحيح على شرط الشّيخين ولم يخرجاه.
(3) أخرجه مسلم في كتاب الحيض, باب المذي, (303) 1/ 247, وهو صحيح كما يقول الشّيخ الألباني في إرواء الغليل 1/ 145. وهو من حديث علي رضى الله عنه قال:"كنت رجلا مذّاء وكنت أستحيي أن أسأل النّبى - صلى الله عليه وسلم - لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله؟ قال: فذكره."
(4) بداية المجتهد, 90 بتصرف يسير, الموسوعة, مصدر سابق, 40/ 92.