فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 159

وممّا يدل على أنّ التغذي والنّمو ليسا هما الحياة التي يُطلق على عدمها اسم الميتة أنّ الجميع قد اتفقوا على أنّ ما قُطِع من البهيمة وهي حيّة أنّه ميتة. [1] لورود ذلك في الحديث وهو قوله: - صلى الله عليه وسلم -"ما قُطِع من البهيمة وهي حيّة فهو ميتة". [2]

المسألة:

واختلف الفقهاء هل يُغسل الذّكر كله من المذْي أم لا؟ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث علي المشهور، وقد سُئِل عن المذْي فقال:"يَغسل ذكره ويتوضأ". [3]

وسبب الخلاف فيه هل الواجب هو الأخذ بأقل ما ينطلق عليه الاسم فمن رأى أنّه بأكثر ما ينطلق عليه الاسم قال: يُغسل الذّكر كله، ومن رأى الأخذ بأقلّ ما ينطلق عليه قال: إنّما يُغسل موضع الأذى فقط قياسًا على البول والمذْي. [4]

المسألة:

واختلفوا أيضا في إزالة النّجاسة في الاستجمار بالعظم والرّوث.

(1) المراجع السّابقة 85 بتصرف، و 40/ 81 وما بعدها.

(2) أخرجه الترمذي في سننه, في كتاب الأطعمة، باب ما قُطِع من الحي فهو ميت, حديث رقم (1480) 4/ 74، وأبو داود في سننه, في كتاب الصّيد، باب في صيد قُطِع منه قطعة، حديث رقم (2858) ,3/ 111, قال ابن الأثير في جامع الأصول 4/ 483: وهو حديث حسن، وفي"نصب الرّاية"4/ 317، 318. حديث صحيح على شرط الشّيخين ولم يخرجاه.

(3) أخرجه مسلم في كتاب الحيض, باب المذي, (303) 1/ 247, وهو صحيح كما يقول الشّيخ الألباني في إرواء الغليل 1/ 145. وهو من حديث علي رضى الله عنه قال:"كنت رجلا مذّاء وكنت أستحيي أن أسأل النّبى - صلى الله عليه وسلم - لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله؟ قال: فذكره."

(4) بداية المجتهد, 90 بتصرف يسير, الموسوعة, مصدر سابق, 40/ 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت