فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 1127

طلابها الحبوس وعندما انتقلت الفلسفة من مدرسة شارتر إليها (1200) أضحت طوال ثلاثة قرون كعبة الفلاسفة وزعيمة التفكير الحر في أوربا جمعاء. وأنشأ البابا هونوريوس الرابع معهدًا لتعليم اللغات الشرقية (1285) وقضى البابا إكليمنضس الخامس في مجمع فيينا (1311 - 1312) بإنشاء كراس للعربية والعبرية والكلدانية في عواصم العلم من أوربا يومئذ: باريس، ورومة، وأكسفورد، وبولونيا، وصلمنكه. فأنشأت جامعة باريس كرسيًا للغات السامية. إلا أن الفلسفة العربية ولاسيما الرشدية سرعان ما غلبت عليها، واختلف الرهبان أنفسهم فيها فصمدت لها [1] . وفي العصر الأخير أنشئ كرسي للدراسات الإسلامية في جامعة باريس، تتمة للقسم العربي في السوربون - تاريخ وحضارة العرب والفقه الإسلامي - وألحق بها معهد الدراسات الإسلامية، وقد سمي فيه برونشفيج أستاذًا لها (1955) .

جامعة تولوز (1217) Toulouse أنشأها رجال الدين.

جامعة بوردو (1441) Bordeaux وفيها معهد الآداب للغة العربية والتمدن الإسلامي - وكان مدير المحاضرات فيه ميخائيل الفغالي حتى عام 1945.

وأنشأ الملك فرانسوا الأول كرسيًا للعربية والعبرية في ريمس (1519) وعهد إلى جويستنياني أسقف نبيو به فاعاد إليها مجدها الأول. ولم يكتف الملك بريمس بل أنشأ معهد فرنسا - كولج دي فرانس (1530) College de France تجاه السوربون وأعد فيه كرسيين للعبرية واليونانية. وأضاف إليهما الملك هنري الثالث كرسيًا للعربية (1587) .

وكلف الملك لويس الثالث عشر جبرائيل الصهيوني تنظيم كرسي العربية والسريانية فيه وقلده الأستاذية الأولى عليهما ثم خلفه إبراهيم الحاقلاني، ثم الجمري أستاذة للغات الشرقية وفيه اليوم دراسات عملية عالية عن اللغة العربية وآدابها.

ورأي كولبر وزير الملك لويس الرابع عشر أن مقتضيات الدولة باتت في حاجة إلى علماء يتقنون اللغات السامية كتابة وخطابة، فألف بعثة عرفت بفتيان اللغات، بقرارات رسمية وقع عليها الملك في سنوات: 1699 و 1718 و 1721

(1) الفصل الخامس، النهضة الأوربية، ص 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت