تخرج من مدسة اللغات الشرقية، وعين قنصلًا في جده (1830) ثم مشرفًا على بعثة أثرية إلى ما بين النهرين للكشف عن آثار خرائب بابل (1851) فلتي فيها حتفه بعد أربع سنوات.
آثاره: عنى بعرب الجاهلية تاريخًا وجغرافيا وكتابة ولهجات عناية فائقة. وكتب عنهم غرر المقالات في المجلة الآسيوية فأعيد طبعها، على حدة، مرات. ومن أشهرها ترجمة لامية العرب (المجلة الآسيوية 1834) وتاريخ الجاهلية (1836) وجغرافية البلاد العربية (1840) والكتابات الحميرية في العراق (1845) والآثار البابلية - وقد فصل جول أوبر أعمال هذه الرحلة ونتائجها - ووصف رحلة أرنو إلى بلاد اليمن وفك رموز بعض النقوش السبئيه وعددها 56 نقشًا (1845) فلما نشرت استخدمت الحروف العربية الجنوبية للمرة الأولى، كما ظهرت أول مجموعة آثار أصلية من مملكة سبأ. هذا خلا دراساته الفريدة عن تاريخ اليمن القديم. وترجم لفتح الله الصايغ الوارد ذكره في رحلة لامارتين إلى الشرق (باريس 1871) .
من تلاميذ دي ساسي النابهين، تضلع من اللغتين العربية والفارسية، وشغف بالصوفية الشرقية فأكب على الألفاظ العربية لتأويلها والإلمام بمرادفاتها لكي يتفهم التصوف وميزاته، فإذا هو يتعمق في العربية تعمقًا لم يعرف لغيره في عصره، فوكلت إليه حكومته تصحيح المطبوعات العربية في مطبعتها (1830) ثم عينته أمينًا للمكتبة الوطنية، وقد تولى رغم مهامه رياسة تحرير المجلة الآسيوية 34 سنة فبلغ بها شأوًا بعيدًا.
آثاره: نشر بمعاونة دي ساسي نشيد تهاني لميخائيل الصباغ بترجمة فرنسية (باريس 1814) ومنتخبات من شعر ابن الفارض بترجمة فرنسية (1822) وصنف هو بالفرنسية تاريخ العرب في الأندلس (1824) ودافع عن محاسن الشعر العربي بمقالاته وبحوثه، وله فيه مجموعة نخب الأزهار في منتخب الأشعار