انفراد الثقة في الحديث بزيادة مقبول سواء كانت لفظا أو معنى لأنه لو انفرد بحديث لقبل فكذلك إذا انفرد بزيادة وغير ممتنع أن ينفرد بحفظ الزيادة إذ أن المحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه و سلم ذكر ذلك في مجلسين وذكر الزيادة في أحدهما ولم يحضرها الناقص ويحتمل أن راوي الناقص دخل أثناء المجلس أو عرض له في أثنائه ما يزعجه أو ما يدهشه عن الإصغاء أو ما يوجب له القيام قبل التمام أو سمع الكل ونسي الزيادة والراوي للتمام عدل جازم بالرواية فلا نكذبه مع إمكان تصديقه فإن علم أن السماع كان في مجلس واحد فقال أبو الخطاب يقدم قول الأكثرين وذوي الضبط فإن تساووا في الحفظ والضبط قدم قول المثبت وقال القاضي إذا تساووا فعلى روايتين
وتجوز رواية الحديث بالمعنى للعالم المفرق بين المحتمل وغير المحتمل والظاهر والأظهر والعام والأعم عند الجمهور فيبدل لفظا مكان لفظ فيما لا يختلف الناس فيه كالألفاظ المترادفة مثل القعود والجلوس والصب والإراقة والحظر والتحريم والمعرفة والعلم وسائر ما لا يشك فيه ولا يتطرق إليه الاستنباط والفهم ولا يجوز إلا فيما فهمه قطعا دون ما فهمه بنوع استنباط واستدلال يختلف فيه
ولا يجوز أيضا للجاهل بمواقع الخطاب ودقائق الألفاظ
ومنع منه بعض أصحاب الحديث مطلقا لقول النبي صلى الله عليه و سلم