نضر الله امرأ سمع مقالتي فأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع ولنا الإجماع على جواز شرح الحديث للعجم بلسانهم فإذا جاز إبدال كلمة عربية بأعجمية ترادفها فبعربية أولى وكذلك كان سفراء النبي صلى الله عليه و سلم يبلغونهم أوامره بلغتهم وهذا لأنا نعلم أنه لا يعتد باللفظ وإنما المقصود فهم المعنى وإيصاله إلى الخلق ويدل على ذلك ان الخطب المتحدة والوقائع رواها الصحابة بألفاظ مختلفة ولأن الشهادة آكد من الرواية ولو سمع الشاهد شاهدا يشهد بالعجمية جاز أن يشهد شهادته بالعربية ولأنه تجوز الرواية عن غير النبي صلى الله عليه و سلم بالمعنى فكذلك عنه فإن الكذب فيهما حرام والحديث حجة لنا لأنه ذكر العلة وهو اختلاف الناس في الفقه والفهم ونحن لا نجوزه لغير من يفهم
جواب آخر أن من روى بالمعنى فقد روى كما سمع ولهذا لا يعد كذبا
قال أبو الخطاب لايجوز أن يبدل لفظا بأظهر منه لأن الشارع ربما قصد إيصال الحكم باللفظ الجلي تارة وبالخفي أخرى
مراسيل اصحاب النبي صلى الله عليه و سلم مقبولة عند الجمهور
وشذ قوم فقالوا لا يقبل مرسل الصحابي إلا إذا عرف بصريح خبره أو بعادته أنه لا يروي إلا عن صحابي وإلا فلا لأنه قد يروي عمن لم تثبت لنا صحبته
وهذا ليس بصحيح فإن الأمة اتفقت على قبول رواية ابن عباس ونظرائه من اصاغر الصحابة مع إكثارهم وأكثر روايتهم عن النبي صلى الله عليه و سلم