فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 390

النوع الثاني الملائم وهو ما ظهر تأثير جنسه في عين الحكم كظهور أثر المشقة في إسقاط الصلاة عن الحائض فإنه ظهر تأثير جنس الحرج في إسقاط قضاء الصلاة كتأثير مشقة السفر في إسقاط الركعتين الساقطتين بالقصر

النوع الثالث الغريب وهو ما ظهر تأثير جنسه في جنس ذلك الحكم كتأثير جنس المصالح في جنس الأحكام ثم للجنسية مراتب بعضها أعم من بعض فإن أعم الأوصاف كونه حكما ثم ينقسم إلى إيجاب وندب وتحريم وإباحة وكراهية ثم الواجب ينقسم إلى عبادة وغير عبادة

والعبادة تنقسم إلى صلاة وغيرها فما ظهر تأثيره في الصلاة الواجبة أخص مما ظهر في العبادة

وما ظهر في العبادة أخص مما ظهر في الواجب وما ظهر في الواجب أخص مما ظهر في الأحكام وفي المعاني أعم أوصافه أنه وصف يناط الحكم بجنسه حتى يدخل فيه الاشتباه وأخص منه أن يكون مصلحة خاصة كالردع أو سد الحاجة فلأجل تفاوت درجات الجنسية في القرب والبعد تتفاوت درجات الظن والأعلى مقدم على ما دونه

وقيل بل الملائم ما ظهر تأثير جنسه في جنس الحكم كتأثير المشقة في التخفيف والغريب الذي لم يظهر تأثيره ولا ملاءمته لجنس تصرفات الشرع كقولنا الخمر إنما حرم لكونه مسكرا وفي معناه كل مسكر ولم يظهر أثر السكر في موضع آخر لكنه مناسب اقترن الحكم به

وقولنا المبتوتة في مرض الموت ترث لأن الزوج قصد الفرار من الميراث فعورض بنقيض قصده قياسا على القاتل لما استعجل الميراث عورض بنقيض قصده فإنا لم نر الشارع التفت إلى مثل هذا في موضع آخر فتبقى مناسبة مجردة غريبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت