فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 390

وعلما فإن قيل فكيف يجوز أن ينسب الخطأ إلى داود وهو نبي ومن أين لكم أنه حكم باجتهاده وقد علمتم الاختلاف في جواز ذلك ثم لو كان مخطئا كيف يمدح المخطىء وهو يستحق الذم

ثم يحتمل أنهما كانا مصيبين فنزل الوحي بموافقة أحدهما

قلنا يجوز وقوع الخطأ منهم لكن لا يقرون عليه وقد ذكرنا ذلك فيما مضى

وإذا تصور وقوع الصغائر منهم فكيف يمتنع وجود خطأ لا مأثم فيه بل صاحبه مثاب مأجور ولولا ذلك ما عوتب نبينا عليه السلام على الحكم في أسارى بدر ولا في الإذن في التخلف عن غزوة تبوك فقال عفا الله عنك لم أذنت لهم وقال النبي صلى الله عليه و سلم إنكم لتختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض وإنما أقضي على نحو ما أسمع فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار فبين أنه قد يقضي للرجل بشيء من حق أخيه

قولهم من أين لكم أنه حكم بالاجتهاد

قلنا الآية دليل عليه فإنه لو حكم بنص لما اختص سليمان بالفهم دونه

وقولهم إن النص نزل بموافقة سليمان

قلنا لو كان ما حكم به داود عليه السلام صوابا وهو الحق فتغير الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت