فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 166

د- نقل منّة الله تعالى على بعض رسله في إنجائهم من مكائد أعدائهم وإهلاك مُعَارضيهم، لتثبيت فؤاد الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - كي يستمرّ في دعوته في اطمئنان نفسي، وفي توكّل على الله (الآيات: 49 - 84) .

هـ- الإشارة إلى منة الله على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - في توجيهه في دعوته إلى الصبر والتحمل في سبيلها (الآيات: 85 - 99) .

ويرى أن الطابع المكي لوحي الرسالة يتحدد بالحديث عن القرآن، وتسجيل بعض ادعاءات ضده، وتفنيد هذه الادعاءات، وبالاستشهاد من أحداث التاريخ على أن الطغيان بالمال والقوة، ومظاهر الترف والفساد من عوامل تقويض المجتمعات، وبأن تحقيق القيم العليا من أهم الدوافع إلى نصر الضعفاء على الزعماء والطغاة، وبأن الصبر والمثابرة على القدوة الحسنة، وعلى الحزم، وعدم التردد في الدعوة إلى استمرار السعي نحو تحقيق المستوى الإنساني في حياة الناس - أساس النجاح على أعداء الإنسانية مهما طال الزمن، ولن يتجاوز طوله جيلا من الأجيال اهـ.

وهذه المجموعات الخمس ليست متّحدة الهدف والغاية، إذ لم يظهر من كلام الدكتور البهي أنها مسوقة لغرض واحد، أو أنها تدور حول محور معيّن، بل نظر إليها من خلال النظرة الجامعة إلى موضوعات القرآن المكي، والسورة الكريمة مشتملة على هذه الموضوعات، وهو كلام عام.

7 -ويرى الأستاذ محمد عزة دروزة - رحمه الله - أن في هذه السورة حكاية لبعض أقوال الكفار ومناظرتهم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ولفت النظر إلى عظمة الله تعالى في كونه، وتذكير بقصة آدم وإبليس، وتذكير بمصائر بعض الأمم التي يمرّ بها العرب بديارهم المدمّرة، وتثبيت النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين وتبشيرهم وإنذار ووعيد للكافرين (1) .

وهذا مما اشتملت عليه السورة الكريمة، وهو توصيف لبعض محتوياتها، ولم يهدف الشيخ في تفسيره إلى بيان وحدة السورة الموضوعية.

8 -ويرى الشيخ سعيد حوّى - رحمه الله - في نظرته إلى وحدة الموضوع في السورة الكريمة: إن سورة الحجر هي كالمقدمة للسور الأربع الآتية بعدها، وهي وقت نفسه تفصّل في مقدمة سورة البقرة، فمحورها هو الآيات الأولى من سورة البقرة. فالسورة تفصل في شأن المتقين

(1) محمد عزّة دروزة؛ التفسير الحديث (1962) ، مطبعة الحلبي، مصر، جـ 4 ص 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت