فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 116

وإذا كانت نفقتهم رياء، فإن خروجهم للقتال والغزو رياء كذلك، لا نصيب فيه لله، كما قال تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الأنفال: 47] .

وأما المنافقون فقد قال تعالى في شأنهم: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 142] .

وقال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ. الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ. الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ. وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون: 4 - 7] فتوعدهم الله تعالى بالويل، وهو الهلاك والعذاب.

وأما الحديث فكثير، أكتفي منه بما انتقيه من كتاب"الترغيب والترهيب"للحافظ المنذري.

فقد ذكر في"الترهيب من الرياء"جملة من الأحاديث، انتقيت منها عشرة (1) ، بدأها بالحديث الخطير، الذي رواه مسلم وغيره، ونصه في صحيح مسلم:

عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه: رجل استشهد، فأتى به، فعرفه نعمته فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت. قال: كذبت،"

(1) أعني: في كتابي:"المنتقى من الترغيب والترهيب"للحافظ المنذري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت