قال الجوهري في الصحاح: النية العزم.
وقال الخطابي: هي قصدك الشيء بقلبك، وتحرى الطلب منك له.
وقال البيضاوي: هي انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض، من جلب نفع، أو دفع ضر، حالا أو مالا.
قال: والشرع خصها بالإرادة المتوجهة نحو الفعل، ابتغاء لوجه الله تعالى، وامتثالا لحكمه.
وقال العراقي في شرح التقريب: اختلف في حقيقة النية، فقيل: هي الطلب، وقيل: الجد في الطلب، ومنه قول ابن مسعود: من ينو الدنيا تعجزه، أي من يجد في طلبها.
وقال الزركشي في قواعده: حقيقة النية ربط القصد بمقصود معين، والمشهور: أنها مطلق القصد إلى الفعل.
وقال المارودي: النية قصد الشيء مقترنا بفعله، فإن قصده وتراخى عنه فهو عزم (1) .
ولا ريب أن النية التي صحت بها الأحاديث النبوية، التي سقنا عددا منها، وترتب عليها الجزاء ثوابا وعقابا - وإن لم يقترن بها عمل - إنما تتمثل في الإرادة الجازمة المصممة المتوجهة نحو الفعل، خيرا كان أم شرا، واجبا أو مستحبا، أو محظورا، أو مكروها، أو مباحا، ولهذا تكون أحيانا نية صالحة
(1) انظر: شرح الإحياء للزبيدي (10/ 36 - 37) ، طبع دار الفكر، بيروت.