فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 116

وكما حفلت نصوص الكتاب والسنة بالترغيب في النية والإخلاص والصدق، حفلت كذلك بالترهيب والتحذير من آفة الرياء، وابتغاء وجه الناس - لا وجه الله - بعمل الآخرة.

كما حذرت ورهبت من أمر آخر، هو: حب الجاه والشهرة والمنزلة ورهبت من أمر آخر، هو: حب الجاه والشهرة والمنزلة في قلوب الخلق.

إن الرياء من معاصي القلوب الشديدة الخطر على النفس وعلى العمل، وهو من الكبائر الموبقة، ولهذا اشتد الوعيد عليه في القرآن والحديث.

لقد جعله القرآن من أوصاف الكفرة الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، أو المنافقين الذين يقولون: آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين. آمنوا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم.

يقول تعالى: {كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 264] .

وقال في سورة أخرى: {وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا} [النساء: 38] .

فهذا رياء الكفار الذين لا يؤمنون بالمبدأ ولا بالمعاد، فلا يتصور منهم أن يعملوا لله ولا للدار الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت