لا غرو - إذا كان هذا شأن النية وأهمية الإخلاص - أن تتكاثر النصوص من القرآن والسنة في بيان فضلهما ومنزلتهما في الدين.
وقد أمر الله في كتابه بالإخلاص، وحث عليه في أكثر من سورة، وخصوصا في القرآن المكي، لأنه يتعلق بتجريد التوحيد، وتصحيح العقيدة، واستقامة الوجهة، فقال تعالى لرسوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ز أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر: 2 - 3] .
وقال له: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي. فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ} [الزمر: 14 - 15] .
وقال له: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162 - 163] .
وقال سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة: 5] .
وقال سبحانه: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النساء: 125] .