فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 116

يعملها، فإذا عملها فأنا أكتبها له بعشر أمثالها، وإذا تحدث عبدي بأن يعمل سيئة فأنا أغفرها له ما لم يعملها، فإذا عملها فأنا أكتبها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، إنما تركها من جراي"."

قوله:"من جراي"- بفتح الجيم وتشديد الراء ـ: أي من أجلي.

وعن معن بن يزيد رضي الله عنهما قال: كان أبي"يزيد"أخرج دنانير يتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد، فجئت فأخذتها فأتيته بها، فقال: والله ما إياك أردت، فخاصمته إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، فقال:"لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن" (رواه البخاري) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال:"قال رجل: لأتصدقن [الليلة] بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على سارق، فقال: اللهم لك الحمد على سارق، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية، فقال: اللهم لك الحمد على زانية، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على غني، فقال: اللهم لك الحمد على سارق وزانية وغني، فأتى (أي في المنام) فقيل له: أما صدقتك على سارق: فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية، فلعلها أنت تستعف من زناها، وأما الغني فلعله أن يعتبر، فينفق مما أعطاه الله" (رواه البخاري - واللفظ له - ومسلم والنسائي) ، وقالا فيه:"أما صدقتك فقد تقبلت"ثم ذكر الحديث.

دلت هذه الأحاديث الوفيرة وغيرها - مع ما جاء في كتاب الله - على قيمة النية وأهميتها في الدين، وأن روح العمل هي"النية"، ولكن ما هي النية التي رتبت عليها الأحاديث كل هذه النصائح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت