فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1124

وبسط الله لك رزقك وشعرت بالفرح وذهبت إلى عملك قرير العين مثلوج الفؤاد . باسم الثغر ممتلئًا قوة ونشاطًا وثقة بالله واعتمادًا عليه لأنك تحس برضا مولاك ، وإحاطة رحمته بك ، كما قال -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي مر بنا: (( أولئك أسرع رجعة وأفضل غنيمة ) ) (22) .

والله لشعور الإنسان بأداء عبادة ربه محور السعادة ومجلب السيادة والسرور ، ومدعاة لرضاء الخالق . وكان الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم يصلون الفجر وينتظرون في مصلاهم يسبحون الله حتى مطلع الشمس ، ونحن في هذا الزمن زاد السهر والسمر ويتأخر الغافل في النوم حتى تطلع الشمس .

ولعلك غرفت يا أخي أفعال الموفقين في الحياة الذين جمعوا بين العمل لطلب الرزق وطاعة الله بأداء االحقوق وتسبيح الله صباحًا ومساءً (23) .

فيا أخي أحبس نفسك مع المطيعين المسبحين الذاكرين وثبتها على العمل الصالح وذكر الله في أول النهار وآخره .

وما الحياة بأنفاس نرددها0000000 إن الحياة حياة العلم والعمل

ووقت ما بعد صلاة الفجر كله خير وبركة دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأمته فيه بالخير والبركة فقال -صلى الله عليه وسلم-: (( اللهم بارك لأمتي في بكورها ) ) (24) .

لذا نجد أصحاب الحرف وآلمهن والتجارة يحرصون على اغتنام هذا الوقت الفضيل لما فيه من الخير والبركة .

روى الترمذي عن صخر الغامدي أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: (( الله بارك لأمتي في بكورها ) ) (25) .

قال: وكان إذا بعث سرية أو جيشًا بعثهم أول النهار وكان صخر رجلًا تاجرًا وكان إذا بعث تجارة بعث أول النهار فأثرى وكثر ماله .

والذين ينامون في هذا الوقت الثمين ويستغرقون في نومهم إلى الضحوة حرموا أنفسهم بركة هذا الوقت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت