ألا أن تسعد ببشرى نبيك: -صلى الله عليه وسلم- وهو يقول فيما أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجة عن أنس رضي الله عنه: (( بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ) ).. كسب آخر ، إلى جانب النور التام لمن حافظ على صلاة الفجر ، ولكنه ليس كسبًا دنيويا بل هو أرفع وأسمى من ذلك ، وهو الغاية التي يشمر لها المؤمنون ، ويتعبد من أجلها العابدون ، إنها الجنة !!! وأي تجارة رابحة كالجنة !!! قال -صلى الله عليه وسلم-: (( من صلى البردين دخل الجنة ) )أخرجه مسلم . أي من صلى الفجر والعصر .
فياله من فضل عظيم أن تدخل الجنة بسبب محافظتك على هاتين الصلاتين صلاة الصبح والعصر ، ولكن ماذا في الجنة ؟ وماذا أعد لداخلها ؟ وما صفاتهم ؟ إذا أردت أن تعلم هذا فاقرأ كتاب ربك وتدبر وتفهم ما فيه فالوصف لا يحيط بما فيها { فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } [ السجدة: 17 ] .
وليس هذا فحسب بل هناك ما هو أعلى من ذلك كله وهو لذة النظر إلى وجه الله الكريم ، فقد ثبت في صحيح البخاري عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال: كنا عند النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ، فنظر إلى القمر ليلة -يعني البدر- فقال: (( إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا (( ثم قرأ: { وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها } زاد المسلم( يعني العصر والفجر) .
* قال العلماء:
(( ووجه مناسبة ذكر هاتين الصلاتين عند ذكر الرؤية أن الصلاة أفضل الطاعات . وقد ثبت لهاتين الصلاتين من الفضل على غيرهما ما ذكر من اجتماع الملائكة فيهما ورفع الأعمال وغير ذلك ، فهما أفضل الصلوات فناسب أن يجازي المحافظ عليهما بأفضل العطايا وهو النظر إلى الله تعالى ) )اهـ . فتح (2/34) .
* وينبغي أن تعلم أخي المسلم: