* ثم اعلم يا أخا الإسلام:
أنك إذا أرخيت العنان لنفسك وتخلفت عن صلاة الفجر مع الجماعة عرضت نفسك لسخط الله ومقته فانتبه لنفسك قبل أن يأتيك الموت بغتة وأنت لا تدري وقبل { أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين } [ الزمر: 56 - 58 ] .
والآن قد جاءك النذير وتبين لك القول ، فأنقذ بنفسك من حجب الهوى إلى سبيل الهدى وابحث عن الوسائل المعينة لحضور هذه الفريضة .
* وهاكها باختصار:
1-إخلاص النية لله تعالى والعزم الأكيد على القيام للصلاة عند النوم .
2-الابتعاد عن السهر والتبكير بالنوم متى استطعت إلى ذلك .
3-الاستعانة بمن يوقظك عند الصلاة من أب أو أم أو أخ أو أخت أو زوجة أو جار أو منبه .
4-الحرص على الطهارة وقراءة الأوراد النبوية قبل النوم .
فبادر إلى الصلاة وأجب داعي الله .
{ ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء .. } الآية [ الأحقاف: 32 ] .
ألهمنا الله وإياك البر والرشاد ووفقنا للخير والسداد وسلك بنا وبك مسالك الأخيار الأبرار.
وأخيرًا تذكر قول ربك { إن في ذلك لذكر لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد } [ ق: 37 ] .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (1)
(1) كتبها عبدالله بن عبدالرحمن .