فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1124

إلى عظيم المسئولية وأهميتها فهذا رسولنا وحبيبنا -صلى الله عليه وسلم- يحذرنا من أن تصبح النفس خبيثة خاصة إذا نامت عن صلاة الفجر فما بال هذا التقصير فينا ؟!!! لماذا هذا التساهل عندنا؟!!!وكيف نأمل أن ينصرنا الله عز وجل ، وأن يرزقنا ، ويهزم أعداءنا ، أن يمكن لنا في الأرض ونحن في تقصير وتفريط في حق الله . نسمع نداءه كل يوم حي على الصلاة حي على الفلاح - الصلاة خير من النوم ونحن لا نجيب ولا نستجيب أي بعد عن الله بعد هذا !!! هل أمنا مكر الله ؟ هل نسينا وقوفنا بين يدي الله ؟!!! والله لنوقفن غدًا عن من لا تخفى عليه خافية { ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون } [ الأنعام: 94 ] .

* لا يا أخي:

قم عن فراشك وانهض من نومك واستعن بالله رب العامين ولا تتثاقل نفسك عن صلاة الفجر ، فإن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما من الأجر لأتوهما ولو حبوًا .

إن الواحد منا ليسر حينما يدخل المسجد لصلاة الظهر أو المغرب أو العشاء ويجد جموع المصلين في الصف والصفين والثلاثة صغارًا وكبارًا ، فيحمد الله ثم يأتي لصلاة الفجر ولا يجد إلاّ نصف العدد أو أقل من ذلك . أين ذهب أولئك المصلون ؟!!! إنهم صرعى ضربات الشيطان بعقدة الثلاث!!! يغطون في سبات عميق فلا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم .

ولو قيل لأحدهم: إن عملك يدعوك قبل الفجر بساعة لأعد نفسه واستعد وأخذ الأسباب حتى يستيقظ في الوقت المحدد بل لو أراد أحدنا أن يسافر قبل أذان الفجر لاحتاط لنفسه وأوصى أهله أن يوقظوه .

لكنا لا نصنع هذا في صلاة الفجر .

فليتق الله امرؤ عرف الحق فلم يتبعه وإذا سمعت أذان الفجر يدوي في أفواه الموحدين فانهض بنفس شجاعة إلى المسجد ، وكن من الذين يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت