والمسلم إذ يعتقد أن العمل المباح ينقلب بحسن النية طاعة ذات أجر ومثوبة وأن الطاعة إذا خلت من نية صالحة تنقلب معصية ذات وزر وعقوبة ، لا يرى أن المعاصي تؤثر فيها النية الحسنة فتنقلب طاعة ، فالذي يغتاب شخصًا لتطييب خاطر شخص آخر هو عاص لله تعالى آثم لا تنفعه نيته الحسنة في نظره ، والذي يبني مسجدًا بمال حرام لا يثاب عليه، والذي يحضر حفلات الرقص والمجون ، أو يشتري أوراق اليانصيب بنية تشجيع المشاريع الخيرية ، أو لفائدة جهاد ونحوه ، هو عاص لله تعالى آثم مأزور غير مأجور ، والذي يبني القباب على قبور الصالحين ، أو يذبح لهم الذبائح ، أو ينذر لهم النذور بنية محبة الصالحين هو عاص لله تعالى آثم على عمله ، ولو كانت نيته صالحة كما يراها ، إذ لا ينقلب بالنية الصالحة طاعة إلاّ ما كان مباحًا مأذونًا في فعله فقط ، أما المحرم فلا ينقلب طاعة بحال من الأحوال .
(*) من كتاب منهاج المسلم لأبي بكر الجزائري صـ 80 ط 2 ( بتصرف ) .
(1) البينة .
(2) الزمر .
(3) متفق عليه .
(4) متفق عليه .
(5) مسلم .
(6) ابن ماجة بسند جيد .
(7) أبو داود والبخاري مختصرًا .
(8) متفق عليه .
(9) رواه أحمد ، ورواه ابن ماجة مقتصرًا على الدين دون الصداق .
(10) النية ركن باعتبار البداية ، وشرط باعتبار الاستمرار0.