إذ قيل أصبح شاخصا وموجها ومعللا إذ قيل أصبح قد مضى
* وقال التميمي:(شيئان قطعا عني لذة الدنيا: ذكر الموت، وذكر الموقف بين يدي
الله تعالى)
* وكان عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه يجمع العلماء فيتذكرون الموت والقيامة
والآخرة، فيبكون حتى كأن بين أيديهم جنازةَ !! * وقال الدقاق: من أكثر من ذكر
الموت أكرم بثلاثة أشياء: تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة، ومن
نسي الموت عوقب بثلاثة أشياء: تسويف التوبة، وترك الرضى بالكفاف، والتكاسل في
العبادة)
* وقال الحسن:(إن هذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم، فالتمسوا عشيًا
لا موت فيه)
أذكر الموت ولا أرهبه إن قلبي لغليط كالحجر
أطلب الدنيا كأني خالد وورائي الموت يقفو بالأثر
وكفى بالموت فاعلم واعظًا لمن الموت عليه قدر
والمنايا حوله ترصده ليس ينجي المرء منهن المفر
موعظة
* فتفكر يا مغرور في الموت وسكرته، وصعوبة كأسه ومرارته، فيا للموت من وعد ما
أصدقه، ومن حاكم ما أعدله. كفى بالموت مقرحًا للقلوب، ومبكيًا للعيون،
ومفرقًا للجماعات، وهاذمًا للذات، وقاطعًا للأمنيات.
* فيا جامع المال! والمجتهد في البنيان ! ليس لك والله من مالك إلا الأكفان،
بل هي والله للخراب والذهاب، وجسمك للتراب والمآب، فأين الذي جمعته من المال؟
هل أنقذك من الأهوال؟ كلا .. بل تركته إلى من لا يحمدك، وقدمت بأوزارك على من
لا يعذرك.
* ولقد أحسن من قال في تفسير قوله تعالى: (ولا تنس نصيبك من الدنيا) القصص:
77 هو الكفن، فهو وعظ متصل بما تقدم من قوله:(وابتغ فيما آتاك الله الدار
الآخرة)القصص:77 أي اطلب فيما أعطاك الله من الدنيا الدار الآخرة وهي الجنة،
فإن حق المؤمن أن يصرف الدنيا فيما ينفعه في الآخرة، لا في الطين والماء،
والتجبر والبغي، فكأنهم قالوا: لا تنس أن تترك جميع مالك إلا نصيبك الذي هو
الكفن.
ونحو هذا قال الشاعر: