هي القناعة لا تبغ بها بدلًا فيها النعيم وفيها راحة البدن
انظر لمن ملك الدنيا بأجمعها هل راح منها بغير القطن والكفن؟!
* فيا أخي الحبيب:
أين استعدادك للموت وسكرته؟
أين استعدادك للقبر وضمته؟
أين استعدادك للمنكر والنكير ؟
أين استعدادك للقاء العلي القدير ؟
* وقال سعيد بن جبير: (الغرة بالله أن يتمادى الرجل بالمعصية، ويتمنى على الله المغفرة)
تزود من التقوى فإنك لا تدري إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من صحيح مات من غير علة وكم من سقيم عاش حينا من الدهر
وكم من صبي يرتجى طول عمره وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري
الأسباب الباعثة على ذكر الموت
1-زيارة القبور، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة) أحمد وأبو داود وصححه الألباني.
2-زيارة مغاسل الأموات ورؤية الموتى حين يغسلون.
3-مشاهدة المحتضرين وهن يعانون سكرات الموت وتلقينهم الشهادة.
4-تشييع الجنائز والصلاة عليها وحضور دفنها.
5-تلاوة القرآن، ولا سيما الآيات التي تذكر بالموت وسكراته كقوله تعالى:
(وجاءت سكرة الموت بالحق) ق: 19
6-الشيب والمرض، فإنهما من رسل ملك الموت إلى العباد.
7-الظواهر الكونية التي يحدثها الله تعالى تذكيرًا لعباده بالموت والقدوم
عليه سبحانه كالزلازل والبراكين والفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف
المدمرة.
8-مطالعة أخبار الماضين من الأمم والجماعات التي أفناهم الموت وأبادهم
البلى.
سكرات الموت وشدته
* أخي المسلم:
* إن للموت ألمًا لا يعلمه إلا الذي يعالجه ويذوقه، فالميت ينقطع صوته، وتضعف
قوته عن الصياح لشدة الألم والكرب على القلب، فإن الموت قد هد كل جزء من
أجزاء البدن، وأضعف كل جوارحه، فلم يترك له قوة للاستغاثة أما العقل فقد
غشيته وسوسة، وأما اللسان فقد أبكمه، وأما الأطراف فقد أضعفها، ويود لو قدر