والبعض يستهزي بالخلقة أو بالمشية أو المركب ويخشى على المستهزىء أن يجازيه الله عز وجل بسبب استهزائه قال: { لا تظهر الشماتة بأخيك، فيرحمه الله ويبتليك } [رواه الترمذي] .
وحذر من السخرية والإيذاء؛ لأن ذلك طريق العداوة والبغضاء قال: { المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب إمرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام؟ دمه، وماله، وعرضه } [رواه مسلم] .
5-أن لا يكون المزاح كثيرا:
فإن البعض يغلب عليهم هذا الأمر ويصبح ديدنا لهم، وهذا عكس الجد الذي هو من سمات المؤمنين، والمزاح فسحة ورخصة لاستمرار الجد والنشاط والترويح عن النفس.
قال عمر بن عبد العزيز - رحمه الله:"اتقوا المزاح، فإنه حمقة تورث الضغينة".
قال الإمام النووي - رحمه الله:"المزاح المنهي عنه هو الذي فيه إفراط ويداوم عليه، فإنه يورث الضحك وقسوة القلب، ويشغل عن ذكر الله تعالى: ويؤول في كثير من الأوقات إلى الإيذاء، ويورث الأحقاد، ويسقط المهابة والوقار، فأما من سلم من هذه الأمور فهو المباح الذي كان رسول الله يفعله".
6-معرفة مقدار الناس:
فإن البعض يمزح مع الكل بدون اعتبار، فللعالم حق، وللكبير تقديره، وللشيخ توقيره، ولهذا يجب معرفة شخصية المقابل فلا يمازح السفيه ولا الأحمق ولا من لا يعرف.
وفي هذا الموضوع قال عمر بن عبد العزيز:"اتقو المزاح، فإنه يذهب المروءة".
وقال سعد بن أبي وقاص:"اقتصر في مزاحك، فإن الإفراط فيه يذهب البهاء، ويجرىء عليك السفهاء".
7-أن لا يكون المزاح بمقدار الملح للطعام:
قال: { لا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب } [صحيح الجامع:7312] .
وقال عمر بن الخطاب -:"من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن مزح استخف به، ومن أكثر من شيء عرف به".
فإياك إياك، المزاح فإنه *** يجرىء عليك الطفل والدنس النذلا