فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1124

أحدها: رؤية الهوى العاجل، فإن رؤيته تشغل عن الفكر فيما يجنيه، لأن عين الهوى عمياء !

الثاني: التسويف بالتوبة، فلو حضر العقل لحذر من آفات التأخير، فربما هجم الموت قبل أن تحصل التوبة.

الثالث: رجاء الرحمة فيقول العاصي: ربي رحيم، وينسى أنه شديد العقاب.

قل للمفرط يستعد *** ما من ورود الموت بد

قد أخلق الدهر الشباب *** وما مضى لا يسترد

أو ما يخاف أخو المعاصي *** من له البطش الأشد

يومًا يعاين موقفًا *** فيه خطوب لا تحد

فإلام يشتغل الفتى *** في لهوه والأمر جد

شاب نشأ في عبادة الله:

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: { سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال إني أخاف الله عز وجل، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه } [متفق عليه] .

أخي الشاب:

ألا تريد أن يظلك الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله؟

ألا تريد أن تأخذ كتابك بيمينك فتقول فرحًا مسرورًا: هاؤم اقرءوا كتابيه، إني ظننت أني ملاق حسابيه [الحاقة:19-20] .

ألا تريد لقيا الأنبياء والمرسلين في جنات عدن؟

ألا تريد التمتع بالحور العين والجواري الحسان؟

ألا تريد النظر الى وجه الله الكريم؟ وجوه يومئذ ناضرة، الى ربها ناظرة [القيامة:22-23] .

ألا تريد نعيمًا لا ينفذ وقرة عين لا تنقطع؟

إن كنت تريد ذلك فـ:

شمر عسى أن ينفع التشمير *** وانظر بفكرك ما إليه تصير

طولت آمالًا تكنفها الهوى *** ونسيت أن العمر منك قصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت