الوقفة الأولى: انتشر بين النساء السفر إلى العمرة بدون محرم، والنبي يقول: {"لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم"، فقال رجل: يا رسول الله، إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا، وامرأتي تريد الحج ! فقال:"أخرج معها"} [رواه البخاري] .
وهذا الرجل أمره النبي أن يترك الجيش الذي يريد أن يغزو معه، وأن يعود لينطلق مع زوجته التي خرجت في عبادة، ولم يسأله النبي أهي كبيرة ام صغيرة؟أمع نساء أو رجال؟! بل أمره باللحاق بها. والمؤمنة لا تذهب في سفر، لا لحج ولا لعمرة ولا غيرة إلا مع محرم لها ولا تتعذر بطفل لم يبلغ الحلم.
الوقفة الثانية: بعض أولياء يترك أسرته في بلدته ويضيع واجب رعايتهم والقيام عليهم، ويقدم الذهاب إلى مكة على ذلك، وقد اخطأ في هذا الاجتهاد. وحفظ الأهل الأبناء أولى وأجدر وأحق وأفضل، وبعض الشباب يضيع والديه الكبيرين وهما في حاجة إلى خدمته ومعونته، والأجر الأعظم هو في برهم ورعايتهم وبالإمكان الجمع بين عمرة لا تتجاوز مدتها يومًا، ثم العودة إليهما قال تعالى: وقضى ربك إلا تعبدوا إلآ إياه وبالوالدين أحسنًا .
الوقفة الثالثة: صلاة المرأة في بيتها خير لها من الصلاة مع جماعة المسلمين في المسجد، فعن أم حميد امرأة أي حمدي الساعدي رضى الله عنها أنها جاءت إلى النبي فقالت: { يا رسول الله، أني أحب الصلاة معك، قال:"قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في ممر دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي"} [رواه أحمد] .
وتأملي أختي المسلمة كيف تدرج الخير وتباينت الدرجات، قم انظري في أعلاها وأفضلها وهي صلاة المرأة في بيتها، مقارنة بمسجد رسول الله .