فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1124

وما ذاك إلا صيانة للمرأة والرجل وسدا للذرائع. قالت عائشة رضي الله عنها:"لو علم النبي ما أحدثت النساء بعده لمنعهن من الخروج"! هذا في زمن أم المؤمنين وفي صدر الإسلام الأول ولا تزال في الأمة وجوه الصحابة، فكيف لو رأت أم المؤمنين نساء هذا الأيام!

الوقفة الرابعة: فرغ نفسك أخي المسلم من لقاء الناس وكثرة الحديث ! وتفرغ لأمر آخرتك، والبعض جعل البقاء في مكة وفي الحرم خاصة مكانًا للحديث وطول الكلام الذي لا فائدة من ورائه ولم يراع حرمة المكان ولا مشاعر المصلين، فتراه رافعاُ صوته بالحديث مضيعًا وقته ومؤذيًا غيره. واللسان أمره عظيم، وخطره جسيم قال تعالى: ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد . قال: {... وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم } [رواه الترمذي] ، وأحذر غيبة الأئمة والاستهزاء بهم، ولا تجعل لسانك يفري في أعراض المسلمين وغيبتهم و ازدرائهم، وتجنب فحش الكلام وبذاءته فأنت في شهر عظيم ومكان عظيم. ولا بد من الأدب والتأدب ومن ذلك إغلاق الهواتف النقالة وغيرها. وعدم الإتيان إلى الحرم بملابس النوم والله عز وجل يقول: يبني ءادم خذوا زينتكم عند كل مسجد .

الوقفة الخامسة: لا يكن للشيطان نصيب من عملك الصالح فيوردك موارد الهلاك فإن الشيطان يقعدك عن العمل ويثبطك عن القيام به، فإذا جاهدت وقمت به، بدأ يركض عليك بخيله ورجله حتى يفسد عليك عملك بالرياء والسمعة والعجب والمباهاة ! والله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهة الكريم. قال تعالى: ومآ أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت