الوقفة السادسة: السنة في القيام الإطالة، فلا تتأفف ولا تتذمر وجاهد نفسك فأنت في عبادة، واحذر من الحديث بعد التراويح أو القيام - أننا تعبنا وأنها الصلاة طويلة ! فربما يحبط عملك ! وصلاة القيام والتراويح الآن لا تتجاوز الساعة والنصف ! وتأمل في أمور دنياك التي قد تقف وأنت تؤديها في انتظار طويل ولا تتضجر، بل أنت فرح مسرور ! وتذكر الأجر العظيم، قال: { من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه } [متفق عليه] .
الوقفة السابعة: تقام في الحرم دروس متتابعة للعلماء فاحرص على حضورها فإن التزود من العلم الشرعي - خاصة لعامة الناس - أمر مهم وقد لا يتيسر لهم ذلك إلا في هذا المكان. ويكفي مع تزودك بالعلم الشرعي أنها مجالس ذكر، قال النبي: { ما اجتمع قوم يذكرون الله الا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة، وتنزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده } [رواه مسلم] . قال عن هذه المجالس: {"إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا". قالوا: وما رياض الجنة؟ قال:"مجالس العلم"} [رواه الترمذي] .
الوقفة الثامنة: أحذري أختي المسلمة الذهاب للأسواق وضياع وقتك الثمين فيها، وليكن همك الطاعة والعبادة ورضي الله عز وجل ! ها أنت من قبل تسيرين ساعات طوال في الأسواق ولا تملين.. ثم عن صلاة القيام تتراخين وتتكاسلين ! وتجنبي الفتن فإن الشيطان يضع رايته في الأسواق، قال: { احب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها } [رواه مسلم] .
ولا يكن هذا الشهر وغيره سواء، واحذري أن تلحقك الذنوب في هذا الشهر المبارك والمكان المبارك بسبب رغبة شراء فستان أو حذاء، فاتقي الله عز وجل في نفسك وفي شباب المسلمين، وما يضيرك لو تركت الذهاب إلى الأسواق، وتقربت إلى الله عز وجل بهذا الترك. خاصة أنك في سفر طاعة وقربه، فلا تحوليه إلى سفر معصية وذنوب وتعودين وأنت تحملين الآثام والأوزار.