فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1124

* أيتها الفتاة، ألا تذكرين إحدى زميلاتك اللاتي قد تبادلت معها بعض الحديث، ثم أخبرت بعد ذلك أنها قد أكملت الأيام التي قدر الله لها أن تعيشها، ثم هي بين اللحود .. فما تظنين أن تقول أو تعمل لو سمح لها بالعودة إلى الحياة؟ وهل فكرت وسألت نفسك: لماذا أخذها الموت وتركني؟ فقد يكون هذا رحمة من الله تعالى لك، فأراد أن يذكرك وحق لمن اتعظ بغيره أن يسمى عاقلًا.

* فإن كنت قد اغتررت بمغفرة الله ورحمته فتذكري تلك الآية التي كان يرددها أبو حنيفة رحمه الله تعالى وهو قائم بتهجد آخر الليل، فلم يستطع أن يتجاوزها من البكاء خوفًا أن يكون منهم، وهو على ما هو عليه من التقوى والخشية؛ وهي قول الله تعالى: وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون أما أنت فقد جمعت عملًا سيئًا مع أمن من عقوبة الله وهذا غاية الخسران. يقول الحسن البصري رحمه الله: إن قومًا آلهتهم الأماني بالمغفرة حتى خرجوا من الدنيا وما لهم حسنة، يقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي. وكذب؛ لو أحس الظن لأحسن العمل. ثم تلا قول الله تعالى: وبدا لهم من الله ما لهم يكونوا يحتسبون .

* أختاه ، يا من ظلمت نفسها، لا تغتري بنساء الغرب الفاجرات ومن شاكلهن ممن يعيشن في الحظيرة لا الحضارة، فإن أولئك وصفهم الله تعالى بقوله: إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا ثم انظري في مآلهم بعد ذلك: إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون وقال تعالى منبهًا لنا نحن المسلمين: والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم فهل تريدين أن تكوني مثلهم؟ كأني بك وقد اقشعر جلدك، وقف شعر رأسك، تقولين بملء فيك: معاذ الله. فأرجو أن تقولي بعدها: توبة يا رب.

يا رب هل من توبة *** تمحو الخطايا والذنوب

وتزيل هم القلب عنـ *** ـي والكآبة والشحوب

وقفة مشرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت