لن يسلم إيمانك إلا بتكسر صنم الهوى والشهوة في قلبك.. ولن يكون ذلك إلا بإبعاد هذا الطبق الذي فوق سطح بيتك..
اصعد الآن.. خذ معول العزم.. واضرب به هذا الصنم.. ليسلم لك توحيدك.. وتصح توبتك.. وتصلح عبوديتك.. قال النبي: { حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات } [متفق عليه] .
وقال أبو علي الدقاق:"من ملك شهوته في حال شبيبته، أعزه الله تعالى في حال كهولته".
ألا تريد أن يحفظك الله حال كهولتك و شيخوختك؟
احفظ الله يحفظك.. احفظ الله يحفظ زوجتك وأبناءك.. احفظ الله يحفظ مجتمعك وأمتك.
فيا أخي !
كن رجلًا في قرارك.. حرًا في إرادتك.. قويًا في عزمك.. ألا تريد أن تنفي عن نفسك رق العبودية لغير الله؟ وذل الشهوة وأسر الهوى؟! فتفكر فيما خُلقت له.. وانظر في مآل اتباع الشهوات وعواقبها !
قد هيأوك لمر لو فطنت له *** فاربأ بنفسك ان ترعى مع الهمل
أين أنت؟
أخي صاحب الدش !
أين أنت من قوله تعالى: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون [النور:30] .
أين أنت من قوله تعالى: يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور [غافر:19] .
أين أنت من قوله تعالى: يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة [التحريم:6] .
أين أنت من قوله تعالى: إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولًا [الإسراء:36] .
أين أنت من قوله تعالى: والذين هم لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون [المؤمنون:5-7] .
أين أنت من قوله: {.... فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء } [رواه مسلم] .
أين أنت من قوله: { ما تركت بعدي فتنة أضرّ على الرجال من النساء } [متفق عليه] .
أين أنت من قوله: { العينان تزنيان وزناهما النظر } [متفق عليه] .