قال الإمام ابن القيم:"الغفلة عن الله و الدار الآخرة متى تزوجت باتباع الهوى، تولد ما بينهما كل شر. وكثيرا ما يقترن أحدهما بالآخر، ولا يفارقه. ومن تأمل فساد أحوال العالم عموما و خصوصا وجده ناشئا عن هذين الأصلين".
فيا أخي !
إذا كان هذا الصحن المسمى ( دشًا ) يجمع بين هذين الأصلين: الغفلة واتباع الهوى، فكيف ترضى لنفسك هذه المعصية التي جمعت بين شيئين تولد منهما كل شر، ونشأ عنهما فساد العالم بأسره؟
يا من جلبت الدش رفقا إنما *** أفسدت ما في البيت من غلمان
خنت الأمانة في الشباب وفي النسا *** وجعلت بيتك منتدى الشيطان
خنت الأمانة في البنات ولن ترى *** منهن برّا إنهن عواني
ترضى لنفسك أن تكون مفرطا *** في الدين والأخلاق والإيمان
ترضى لنفسك أن تكون مزعزعا *** لقواعد الإسلام والإيمان
ترضى لنفسك أن تكون مروّجا *** لبضاعة الكفران و الخسران
أفسدت ما في البيت من أخلاقه *** أذهبت ما في البيت من إحسان
أدخلت في البيت الضلال مع الخنا *** والفسق بعد تلاوة القرآن
أيها الرجل
ماذا أعددت لقدومك على ربك؟
ما هو زادك الذي تزوّدته في سفرك الى الله والدار الآخرة؟
أيقدم الناس على ربهم بالحسنات و الأعمال الصالحات، وتقدم أنت بالأغاني والأفلام والمسلسلات؟
هل هذا هو نصيبك من الدنيا؟
هل هذه بضاعتك للآخرة؟
قال: { يتبع الميت ثلاث فيرجع اثنان و يبقى واحد، يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله ويبقى عمله } [متفق عليه] .
ثالثًا: اكسر صنم قلبك أولًا:
قال الإمام ابن القيم:"إن التوحيد واتباع الهوى متضادان، فإن الهوى صنم ولكل عبد صنم في قلبه بحسب هواه، وإنما بعث الله رسله بكسر الأصنام وعبادته وحده لا شريك له، وليس مراد الله سبحانه كسر الأصنام المجسدة وترك الأصنام التي في القلب، بل المراد كسرها من القلب أولًا".
فيا صاحب الدش !