فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1124

و قال الإمام مالك رحمه الله: من شتم أحدًا من أصحاب محمد أبا بكر أو عمر أو عثمان أو معاوية أو عمرو ابن العاص، فإن قال كانوا على ضلال و كفر قتل.

أما من قذف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فإنه كذب بالقرآن الذي يشهد ببراءتها، فتكذيبه كفر، و الوقيعة فيها تكذيب له، ثم إنها رضي الله عنها فراش النبي و الوقيعة فيها تنقيص له، و تنقيصه كفر.

قال ابن كثير عند تفسير قوله تعالى: إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا و الآخرة و لهم عذاب عظيم و قد أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعد هذا و رماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في الآية فإنه كافر، لأنه معاند للقرآن.

ساق اللالكائي بسنده أن الحسن بن زيد، لما ذكر رجل بحضرته عائشة بذكر قبيح من الفاحشة، أمر بضرب عنقه، فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا فقال معاذ الله، هذا رجل طعن على النبي ، قال الله عز و جل: الخبيثات للخبيثين و الخبيثون للخبيثات و الطيبات للطيبين و الطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة و رزق كريم فإن كانت عائشة رضي الله عنها خبيثة فالنبي خبيث، فهو كافر فاضربوا عنقه، فضربوا عنقه.

أخي المسلم:

إن سب الصحابة رضي الله عنهم يستلزم تضليل أمة محمد و يتضمن أن هذه الأمة شر الأمم، و أن سابقي هذه الأمة شرارها، و كفر هذا من يعلم بالاضطرار من دين الإسلام.

اللهم ارزقنا حبك و حب دينك و كتابك و نبيك و صحابته الكرام، ربنا اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان و لا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا و صلى الله على نبيه محمد و على آله و صحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت