و الأمر في ذلك يصل إلى حتى مجرد لمز النبي في حكم أو غيره كما قال رحمه الله في حكمه أو قسمه فإنه يجب قتله، كما امر به في حياته و بعد موته.
فأحذر أخي المسلم من هذا المزلق الخطر و الطريق السيئ و تجنب ما يغضب الله عز و جل.
سب الصحابة:
الصحابة هم صحابة رسول الله و رفقاء دعوته الذين أثنى الله عليهم في مواضع كثيرة من القرآن قال تعالى: و السابقون الأولون من المهاجرين و الأنصار و الذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم و رضوا عنه و أعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم . قال تعالى: محمد رسول الله و الذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله و رضوانًا و من سبهم بعد هذه الآيات فهو مكذب بالقرآن.
و الواجب نحوهم محبتهم و الترضي عنهم و الدفاع عنهم، و رد من تعرض لأعراضهم، و لا شك أن حبهم دين و إيمان و إحسان، و بغضهم كفر و نفاق و طغيان، و قد أجمع العلماء على عدالتهم، أما التعرض لهم و سبهم و ازدرائهم.
فقد قال ابن تيمية رحمه الله: إن كان مستحلًا لسب الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر.
و قد حذر النبي من ذلك بقوله: { من سب أصحابي فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين } [السلسلة الصحيحة:2340] .
و قال عليه الصلاة و السلام: { لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسه بيده لو أن أحدًا أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم أو نصيفه } [رواه البخاري] .
قال الشيخ محمد ابن عبد الوهاب: فمن سبهم فقد خالف ما أمر الله من إكرامهم، و من اعتقد السوء فيهم كلهم أو جمهورهم فقد كذب الله تعالى فيما أخبر من كمالهم و فضلهم و مكذبه كافر.
و سئل الإمام أحمد عمن يشتم أبا بكر و عمر و عائشة رضي الله عنهم أجمعين فقال: ما أراه على الإسلام.