الحكم فيمن سب الدين الإسلامي يكفر، فإن سب الدين والاستهزاء به ردة عن الإسلام و كفر بالله عز و جل و بدينه، و قد حكى الله عن قوم إستهزؤوا بدين الإسلام، حكى الله عنهم أنهم كانوا يقولون: إنما كنا نخوض و نلعب، فبين الله عز و جل أن خوضهم هذا و لعبهم استهزاء بالله و آياته و رسوله و أنهم كفروا به فقال تعالى: و لئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض و نلعب قل أبالله و آياته و رسوله كنتم تستهزءون، لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم فالاستهزاء بدين الله، أو سب دين الله او سب الله و رسوله، أو الاستهزاء بهما، كفر مخرج من الملة. أهـ
و أحذر أخي المسلم من مجالسة هؤلاء القوم حتى لا يصيبك إثم و تحل بدارك العقوبة.
سئل الشيخ محمد بن عثيمين السؤال التالي:
هل يجوز البقاء لي بين قوم يسبون الله عز و جل؟
فأجاب حفظه الله:
لا يجوز البقاء بين قوم يسبون الله عز و جل لقوله تعالى: و قد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها و يستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذًا مثلهم إن الله جامع المنافقين و الكافرين في جهنم جميعًا .
حكم سب الرسول:
للرسول مكانة عظيمة في نفوس أهل الإيمان، فقد بلغ الرسالة، و أدى الأمانة و نصح للأمة و جاهد في الله حق جهاده، و نحن نحب الرسول كما أمر، محبة لا تخرجه إلى الإطراء أو إقامة البدع التي نهى الرسول عنها و حذر منها. بل له المكانة السامية و المنزلة الرفيعة نطيعه فيما أمر، و نجتنب ما نهى عنه و زجر.
و لنحذر من سب الرسول فإن ذلك من نواقض الإيمان، التي توجب الكفر ظاهرًا و باطنًا، سواء استحل ذلك فاعله أو لم يستحله.
يقول ابن تيمية رحمه الله: إن سب الله أو سب رسوله كفر ظاهرًا و باطنًا، سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلًا له، أو كان ذاهلًا عن إعتقاده.