فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1124

2 -وكما أن الصحوة يراد منها تربية ناشئتها على طلب العلم والعناية به، فعليها كذلك أن تساهم في نشره والدعوة إليه، وأن تقوم بتبني برامج لتعليم الناس، وأن تستفيد من معطيات التقدم المادي ونتاج التقنية المعاصرة في ذلك.

3 -لا ينبغي التهوين من شأن العلم وقيمته، أو احتقار من يعنى بطلبه وجمع مسائله.

4 -التصدر للدعوة ولعامة الناس، واتخاذ المواقف التي تسير الدعوة ينبغي أن يكون لطلبة العلم الناضجين، والإخلال بذلك يحول الدعوة إلى ميدان من التخبط والاضطراب، ويفتح مجالًا واسعًا للآراء الشخصية والاجتهادات الفردية، ويؤدي إلى الانحراف والزيغ.

5 -دعوة عامة المسلمين لترك المنكرات الظاهرة، وفعل الواجبات المعلومة من دين الله بالضرورة، أمر يجب على المسلمين أجمع، وليس قاصرًا على طلبة العلم وحدهم.

6 -دعوة المرء لأمر محدد يعلمه، ونشره للعلم في حدود ما يعلم أمر ربى النبي صلى الله عليه و سلم عليه أصحابه؛ إذ أمر النبي صلى الله عليه و سلم مالك بن الحويرث وأصحابه حين انصرفوا أن يعلموا قومهم، كما روى ذلك هو إذ يقول:أتينا النبي صلى الله عليه و سلم ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة فظن أنا اشتقنا أهلنا وسألنا عمن تركنا في أهلنا فأخبرناه وكان رفيقا رحيما فقال: «ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم ومروهم وصلوا كما رأيتموني أصلي وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم» ( [1] ) ، والمدة التي قضاها مالك وأصحابه غير كافية للتأهل العلمي التام.

وقال صلى الله عليه و سلم: «بلغوا عني ولو آية» ( [2] ) ، وقال «نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه؛ فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه» ( [3] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت