ولد على الفطرة )) فقال بعض المسلمين: يا رسول الله: وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( وأولاد المشركين ، وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح ، فإنهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئًا تجاوز الله عنهم ) )رواه البخاري (17) وفي رواية له (( رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة ، ثم ذكره وقال: فانطلقنا إلى نقب مثل التنور ، أعلاه ضيق وأسفله واسع ، يتوقد تحته نار ، فإذا ارتفعت ارتفعوا حتى كادوا أن يخرجوا ، وإذا خمدت رجعوا فيها ، وفيها رجال ونساء عراة ) )وفيها (( حتى أتينا على نهر من دم ) )ولم يشك ، فيه رجل قائم على وسط النهر ، وعلى شط النهر رجل ، وبين يديه حجارة فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه ، فرده حيث كان ، فجعل كلما جاء ليخرج جعل يرمي في فيه بحجر ، فيرجع كما كان ) وفيها فصعد بي الشجرة فأدخلان دار لم أر قط أحسم منها، فيها رجال شيوخ وشباب ، وفيها: ( الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يحدث بالكذبة ، فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق ، فيصنع به إلى يوم القيامة ) وفيها: ( الذي رأيته يشدخ رأسه فرجل علمه الله القرآن ، فنام عنه بالليل ، ولم يعمل فيه بالنهار فيفعل به إلى يوم القيامة ، والدار الأولى التي دخلت دار عامة المؤمنين ، وأما هذه الدار فدار الشهداء ، وأنا جبريل ، وهذا ميكائيل ، فارفع رأسك ، فرفعت رأسي فإذا فوقي مثل السحاب ، قالا: ذاك منزلك قلت: دعاني أدخل منزلي ، قالا: أنه بقي لك عمر لم تستكمله ، فلو استكملته أتيت منزلك ) .
(1) أي يشدخه ويشقه .
(2) أي يتدحرج .
(3) يقطع .
(4) أي صاحوا .
(5) أي المنظر .
(6) أي المنظر .
(7) يوقدها .
(8) أي وافية النبات طويلته .
(9) أي الزهر .
(10) الشجرة الكبيرة .
(11) يفتح فكسر اسم جنس واحدة لبنة واصلة ما يبنى طين بالمكان الذي أقام به .