الواقعة الرابعة:
عوَّدي نفسكِ على ذكر الله في كل في كل حين وعلى كل حال، وليكن لسانكِ رطبًا من ذكر الله عز وجل وحافظي على الأدعية المعروفة والأوراد الشرعية. قال تعالى: يا ايها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا وسبحوه بكرة وأصيلا وقال تعالى: والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرًا عظيمًا .
قالت عائشة رضي الله عنها: { كان رسول الله يذكر الله في كل أحيانه } [ رواه مسلم] . وقال رسول الله { سبق المفرّدون } . . قالوا وما المفردون يا رسول الله ؟ قال: { الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات } [رواه مسلم] .
قال ابن القيم - رحمه الله: وبالجملة فإن العبد إذا أعرض عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه أيام حياته الحقيقية التي يجد غَبّ إضاعتها يوم يقول: يا ليتني قدمت لحياتي . .
واعلمي أختي المسلمة أنه لن يعمل أحد لكِ بعد موتكِ من صلاة وصيام وغيرها فهُبِّي إلى الإكثار من ذكر الله عز وجل والتزود من الطاعات والقُربات.
الوقفة الخامسة:
احرصي على قراءة القرآن الكريم كل يوم، ولو رتبت لنفسكِ جدولًا تقرأين فيه بعد كل صلاة جزءًا من القرآن لأتممت في اليوم الواحد خمسة أجزاء وهذا فضل من الله عظيم والبعض يظهر عليه الجد والحماس في أول الشهر ثم يفتر، وربما يمر عليه اليوم واليومين بعد ذلك وهو لم يقرأ من القرآن شيئًا وقد ورد في فضل القرآن ما تقر به النفوس وتهنأ به القلوب فعن ابن مسعود قال: قال رسول الله: { من قرأ حرفًا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف ولكن أقول ألف حرف، ولام حرف ، وميم حرف } [رواه الترمذي] ، وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه سلم: { إن الذي ليس في جوفه شئ من القرآن كالبيت الخرب } [رواه الترمذي] .
وعن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله يقول: { اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه } [رواه مسلم] .