وإن يسر الله لكِ العمرة فتجنبي مواطن الزلل وعثرات الطريق واخرجي محتشمة بعيدة عن أعين الرجال غاضة الطرف، لابسة الحجاب الشرعي مبتعدة عن لبس النقاب ومس العطور واخرجي لبيت الله الحرام وأنت مستشعرة عظمة هذا البيت وعظمة خالقه عز وجل، وتذكري أن الحسنات تُضاعف فيه كما أن السيئات تضاعف فيه أيضًا.
الوقفة الحادية عشرة:
لقد فتح الله عز وجل لنا أبواب الخيرات وفاضت الأرزاق بيد الناس فاحرصي - وفقك الله - على الصدقة بما تجود به نفسك من مال ومأكل وملبس وقد مدح الله عباده المتقين ووصفهم بعدة صفات فقال تعالى: كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم . وفي هذا الشهر تستطيعين أن تجمعي هذه الأعمال الفاضلة من قيام ليلٍ واستغفار وصدقة في كل يوم. وقد حث النبي على الصدقة بقوله: { اتقوا النار ولو بشق تمرة } . . رواه مسلم، وعن أبي هريرة أن رسول الله قال: { سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله } وذكر منهم: { رجلًا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه } [متفق عليه] . وقد أنفق بعض الصحابة أموالهم كاملة في سبيل الله وبعضهم نصف ماله فلا يُبخلنك الشيطان ويصدك عن الصدقة بل سارعي إليها . . وهذا نداء خاص لكِ أختي المسلمة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { يا معشر النساء تصدقن، وأكثرن الاستغفار، فإني رأتكن أكثر أهل النار } [رواه مسلم] .
الوقفة الثانية عشرة:
في شهر رمضان فرصة مناسبة لمراجعة النفس ومحاسبتها وملاحظة تقصيرها فإن في ذلك خيرًا كثيرًا . . قال رسول الله: { إنما الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني } [رواه الترمذي] . وكان الحسن يقول:"رحم الله رجلًا لم يغره كثرة ما يرى من الناس. ابن آدم: إنك تموت وحدك، وتدخل القبر وحدك، وتبعث وحدك، وتحاسب وحدك".