فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1124

وقال ابن عون: لا تثق بكثرة العمل فإنك لا تدري أيقبل منك أم لا ؟ ولا تأمن ذنوبك فإنك لا تدري أكفر عنك أم لا ؟ إن عملك مغيب عنك كله.

الوقفة الثالثة عشرة:

أوجب الله عز وجل بر الوالدين وصلتهم وحُسن معاملتهم والرفق بهم وحذر من مجرد التأفف والتضجر فقال تعالى: ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما . وقال تعالى: واخفض لهما جناح الذل من الرحمة . وقد جاء رجل يستأذن الرسول في الجهاد وهو من أفضل الأعمال وفيه من المشقة والتعب ما هو معلوم معروف بل ربما ذهبت فيه النفس والروح . . فقال النبي: { أحييَّ والداك } قال: نعم، فقال: { ففيهما فجاهد } [رواه البخاري] . ومن صور بر الوالدين رحمتهما والسؤال عن صحتهما، وإعانتهما على الطاعة، والتوسعة عليهما بالمال والهدايا وإدخال السرور عليهما والدعاء لهما. وبعض النساء تعرض عن بر والديها وتراها تقدم الصديقة والزميلة بالتبسط والحديث والزيارة، ولا يكون لوالديها نصيب من ذلك، وبر الوالدين من أفضل الأعمال فعن ابن مسعود قال: سألت رسول الله: أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال: { الصلاة على وقتها } . . قلت: ثم أي ؟ . . قال: { بر الوالدين } قلت: ثم أي ؟ قال: { الجهاد في سبيل } [متفق عليه] .

فاحرصي - بارك الله فيك - على برهما والدعاء لهما ، والتصدق عنهما أحياءً أو أمواتًا. غفر الله لهما وجزاكِ خيرًا.

واحرصي أيضًا على صلة الأرحام والتواصل معهم في هذا الشهر الكريم، ولكن لا يكون هذا التواصل باب شر عليكِ يُفتح فيه حديث الغيبة والنميمة والاستهزاء وضياع الأوقات. بل تكفي زيارة السؤال والاطمئنان ونشر الخير وتعليم الجاهلة وتذكير الغافلة وإبداء المحبة وتفقد الحال ومساعدة المحتاج ولتكن مجالسًا معطرة بذكر الله عز وجل فيها فائدة وخير.

الوقفة الرابعة عشرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت