فهل تحرَّكَتْ فينا أُخيَّ روح الجسد الواحد؟! !.
أيها الحبيب المحب ...
هل فتشتُ في نفسي وفتشتَ في نفسك وتساءلنا كم تبلغ مساحة الإسلام من خارطة اهتمامنا؟! ! .
كم نبذل للدين ؟! ! كم نجهد للدين ؟! ! كم نهتم للدين ؟! !
هل هو قضية حياتنا تتراء لنا وتؤرقنا؟! ! أم قد رضينا بعبادات تحولت إلى عادات ؟ ! ! إننا يا أخي إذا لم ننفر لهذا الدين بكليتنا فإنا - ورب البيت - نخشى أن ينالنا ذلك الوعيد الشديد الذي تكاد السمؤات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّا، اسمعه في قول ربك - جل جلاله: (إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [ التوبة، الاية: 39 ] .
لنعد السؤال على أنفسنا مرة أخرى:
كم يعيش الدين في حياتنا؟! !
كم يشغل من مساحة اهتمامنا؟! !
ثم أذن لي يا حبيبي بكلام أكثر تفصيلًا:
أخي ... هل أخذت يوما كتاب الله فقرأته مستشعرا أن الله - جل جلاله - بكبريائه وعظمته يخاطبك ويكلمك أنت العبد الصغير الذليل ؟إ إ.
أي تكريم لك ذلك التكريم العلوي ! ! . أي رفعة لك يرفعها هذا التنزيل ! ! .
أي مقام يتفضل به عليك الرب الكريم إ! . يوم جعلك أهلا لتلقي خطابه .
إخي ... هل جلست يوما تربي نفسك بقراءة سيرة نبيك وحبيبك محمد، ، صلى الله عليه وسلم الذي تؤمن به وتعبد الله بشرعه ، الذي تحبه والذي أحبك ، واشتاق إلى لقائك . نعم ! نبيك اشتاق إلى لقائك فقال و ددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا: أو لسنا اخوانك يارسول الله ؟! قال: أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد"أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه -."
فهل اشتقت إليه كما اشتاق إليك ؟ !.
.أخي .. . هل نظرتُ وإياك إلى إخواننا الصالحين السابقين في الخلو ات ، الذين هم أكثر منا جدا في الطاعة، ونشاطا في الدعوة، وتوقيرا للسنة؟ ! .
هل نظرت إليهأ؟! !