حتى إذا انهزم العدو عاد أبو محجن فجعل رجله في القيد فما كان من امرأة سعد إلا أن أخبرته بهذا النبأ العجاب وما كان من أمر أبي محجن ، فأكبر سعد - رضي الله عنه - هذه النفس ، وهذه الغيرة على الدين ، وهذه الأشواق للجهاد وقام بنفسه إلى هذا الشارب الخمر يحل قيوده بيديه الطيبتين ويقول:"قم فوالله لا أجلدك في الخمر أبدا، وأبو محجن يقول: وأنا والله لا أشربها أبدًا"
فانظر أيها الأخ المبارك إلى هذين الرجلين كيف لم تعفهما الخطيئة، ولم تقعدهما المعصيه عن الولاء للدين والعمل له !! .
أخي الحبيب ...
إن الخطايا ليست عذرا للتحلل من الولاء للدين ، ولا من العمل له ، ولا من نصرته ، ولا من الغيرة عليه . ولولا ذلك لما انتصر للدين منتصر، ولا قام به قائم .
نعم أيها الحبيب المحب إن الولاء للدين والغيرة عليه مسئولية المسلم من حيث هو مسلم مهما كان فيه من تقصير ومهما قارف من إثم . مادام له بهذا الدين سبب واصل ، فما من مسلم يقف في صف المسلمين إلا ويتحمل مسئولية في تاييد الدين ونصره: (فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ) . [ الأعراف.الآية:157] . هل تذكرت أخي أنك جزء من هذه الأمة التي يجب أن تكون في المقدمة في وقت تتسابق فيه الأمم في صنع المستقبل ؟ ! ! .
إننا في عصر ينبغي أن نقتحمه متحدين . فهل فكرت في إسهام حقيقي منك في ذلك ؟!! .
هل تذكرت أخي أن دينك هذا الذي تدين الله به مستهدف بعداء مرير وكيد طويل ؟ ! .
واقرأ إن شئت"قادة الغرب يقولون دمروا الإسلام أبيدوا أهله"و لتقف على طرف من هذا العداء فهل فكرت وإياك في المواجهة؟! ! . .
هل آلمتك مجازر المسلمين ورخص دمائهم فإذا هي أرخص من ماء البحر واستهانة العالم بمدن المسلمين تُباد ودولهم تبتلع ؟! !
في الوقت الذي تصاب فيه الدنيا بالأرق لرهينتين غربيتين ! ! .