4 ـ إن كانت الفتاة ترضى أن ترتبط معك في علاقة محرمة فما ذنب أهلها بتدنيسك لعرضهم؟ ثم هل طواعيتها لك عذر مقبول لاعتدائك؟! بمعنى آخر لو أن أحدا من الناس بنى علاقة غير مشروعة مع أحد قريباتك ثم اكتشفت ذلك فهل يكفيك عذرا أن يقول لك من هتك عرضك: هي التي دعتني لذلك لتغفر له خطيئته؟ وأسوق لك حديث الشاب الذي جاء إلى الرسول فقال له: { ائذن لي في الزنا فقال: أتحبه لأمك لابنتك لزوجتك لعمتك لخالتك، وكان يقول: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك فقال: ولا الناس يحبونه لبناتهم وأخواتهم وعماتهم وخالاتهم، أو كما قال } [رواه أحمد عن أبي أمامة] .
5 ـ لو خيرت بين الموت أو أن يهتك عرضك ماذا تختار؟ إذا كيف ترضى لنفسك الوقوع في محارم الناس؟! قال الرسول: { من قتل دون أهله فهو شهيد } [رواه أحمد وأبو داود والنسائي وهو صحيح] .
6 ـ ما هو الشعور الذي ينتابك وأنت تعيش في مجتمع خنته وهتكت محارمه وأفسدت نسائه؟
7 ـ هل يكفيك من الفاحشة أن تقوم بها مرة ـ مرتين ـ ثلاث أم أن الشيطان يريد لك الهلاك؟ فالأمر لا يتوقف وهو مسلسل سقوط خطير في دنياك وآخرتك قال تعالى: إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير [فاطر:6] .
8 ـ سمعت عن القول المأثور ( الجزاء من جنس العمل ) فهل أنت مستعد أن تبتلى في عرضك الآن أو حتى بعد حين مقابل التنفيس عن شهواتك؟ قد تقول: أتوب قبل أن أتزوج أو أرزق بنتا ! فأسألك: هل تضمن أن الله يقبل توبتك ولا يبتليك؟! قال تعالى: وجزاء سيئة سيئة مثلها [الشورى:40] . واعلم أن الذئاب كثير ولك أم وأخت وزوجة وبنت وابنةعم وابنة خال.. فاحذر وانتبه !
قال الشافعي رحمه الله:
عفوا تعف نساؤكم في المحرم *** وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
إن الزنى دين فإن أقرضته *** كان الوفاء بأهل بيتك فاعلم