9 ـ إذا صنف الناس إلى صنفين: مصلحين ومفسدين فأين تصنف نفسك؟ وقد نهى الله عز وجل عن الفساد قال تعالى: ولا تفسدوا الأرض بعد إصلاحها.. [الأعراف:56] .
10 ـ ما هو شعورك وأنت تفعل الفاحشة بزانية يدخل عليك والداك وإخوانك وكل صديق يثق بك ويحبك وكل عدو يود أن يشمت بك ثم الناس كلهم ويرونك على هذه الحال بل ما هو موقفك وأنت بعيد عن أعينهم في مأمن لكن عين الله تراك؟ وهل تذكرت وقوفك بين يدي الله في أرض المحشر عندما { ينصب لكل غادر لواء فيقال: هذه غدرة فلان } كما جاء في الحديث الذي رواه البخاري.
11 ـ إن كنت ذكيا وحاذقا واستطعت بذكائك التلاعب بأعراض المسلمين دون أن يكتشف أمرك فما هو موقفك من قول الله تعالى: ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار [إبراهيم:42] .
12 ـ هل تظن أن ستر الله عليك في هذا العمل كرامة؟ لا بل قد يكون استدراجا لك لتموت على هذا العمل وتلاقي الله به { إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته } [رواه البخاري ومسلم] ، { ومن مات على شيء بعثه الله عليه } [السلسلة الصحيحة:1/ 282] .
13 ـ ثم لنفترض أن الله ستر عليك، أفلا تستحي منه وتتوب، وإلى متى وأنت تفعل الذنوب؟!
14 ـ نهاية طريق حياتك الموت ثم توفى كل نفس ما كسبت [البقرة:281] ، فهل تستطيع أن تشذ عن الخلق وتغير هذا الطريق؟! إذا لماذا لا تستعد للموت وما بعده والقبر وظلمته والصراط وزلته !؟! واعلم أنك تموت وحدك، وتبعث وحدك، وتحاسب وحدك.